الشيخ جعفر كاشف الغطاء
204
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وأمّا اتصال الثياب وما أشبهها بشيء من الست فلا بأس به . ولا يجزي السجود على أعضائه مُنبطحاً على بطنه ، ويجب الاعتماد عليها من دون تحاملٍ ، وما كان من اللباس يقضي بانفصاله وعدم اعتماده من حذاء وغيره فلا يجوز لبسه . ويجب تمكين المساجد ( بإيقاع ثقلها ) ( 1 ) ولا يكفي مجرّد الطرح مع الاختيار ، ( ولا يجوز وضع ما يُسجد عليه على ثَلج أو تِبن أو محشوٍ أو نحوها غير ملبّدة ، ولو تلبّدت بسبب الوضع بمقدار واجب الذكر فلا بأس ) ( 2 ) . ولو حصل مانع عن السجود على البعض تعيّن البعض الأخر ، فإذا امتنع وضع السالم إلا بعمل كحفر حفيرة لدمل أو نحوه لزم فإن تعذّر ، سجد على أحد جنبيه ، والأولى بل الأحوط تقديم الأيمن . فإن تعذّر فعلى ذَقَنهِ ( 3 ) ، ولا يُشترط كَشفُ اللحيةِ على الأقوى محافظاً على الاستقبال بقدر الإمكان فإن تعذّر أتى من الانحناء بقدر الممكن ، ورفع محلّ السجود مع الإمكان فرضاً في الفرض ، ونفلًا في النفل . فإن عجز عن الجميع أومأ برأسه ، فإن عجز أومأ بعينيه ، فإن عجز فبواحدة ، وإن لم يكن جفنان ولا عينان فبأعضائه الأُخر ، وإن تعذّر فبقلبه ، ويجعل أو يضمر في غير المتعلَّق بالقلب السجود أخفض من الركوع ، ويضمره في قلبه فيما تعلَّق بالقلب ، وعدم وجوب مثل ذلك قوي . ( والإيماء في النافلة للراكب والماشي سائغ ، مع إمكان الموافق وعدمه ، دون الفريضة . ثمّ هو رخصة لا عزيمة ، فلو ركعا وسجدا على وفق القاعدة فلا بأس ) ( 4 ) . ولو نذر مثلًا سجوداً دخلت الجبهة ، ولا يكتفي بغيرها عنها من غير ريب .
--> ( 1 ) في « س » ، « م » : ووقوع نقلها . ( 2 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » . ( 3 ) الذَّقن من الإنسان مجمع لحييه . المصباح المنير : 208 . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .